ابن إدريس الحلي
502
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
فصل قوله تعالى : * ( ولَوْ شاءَ اللَّهُ ما فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وما يَفْتَرُونَ { 137 } ) * الآية : 137 . معناه : لو شاء أن يضطرهم إلى تركه ، أو لو شاء أن يمنعهم منه لفعل ، ولو فعل المنع والحيلولة لما فعلوه ، لكن ذلك ينافي التكليف ( 1 ) . فصل قوله تعالى : * ( وهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ وغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ والنَّخْلَ والزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ والزَّيْتُونَ والرُّمَّانَ مُتَشابِهاً وغَيْرَ مُتَشابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ ولا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ { 141 } ) * الآية : 141 . قيل في معناه قولان : أحدهما : ما قال ابن عباس والسدي : هو ما عرش الناس من الكروم ونحوها ، وهو رفع بعض أغصانها على بعض ، وغير معروشات ما يكون من قبل نفسه في البراري والجبال ( 2 ) . وقوله : * ( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) * فيه قولان : أحدهما : قال ابن عباس ومحمد بن الحنفية وزيد بن أسلم والحسن وسعيد بن المسيب وطاووس وقتادة والضحاك : انّه الزكاة العشر أو نصف العشر ( 3 ) .
--> ( 1 ) - قارن 4 : 311 . ( 2 ) - قارن 4 : 318 . ( 3 ) - قارن 4 : 319 .